صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 14 يونيو 2024

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

28-09-13 02:17

كل يوم يذهب أبناؤنا إلى المدرسة، وكل يوم يدرّسهم ذاك المعلّم، وفي أثناء الدوام المدرسي يتعرّض المعلّم للكثير من الضغوط، سواء من قبل أولياء الأمور أو من قبل الطلبة أو من الإدارة أو حتى من قبل إحدى اللجان في وزارة التربية والتعليم، ويسمع كثيراً ما يُقال عنه، ولكن أكثر الكلام ألماً عندما يُقال له: مجرّد معلّم!

ولا يعلم هؤلاء بأنّ شخصين يؤثّران في حياة هؤلاء الأبناء وهما من يعلّمانه، الأم والمعلّم، هذان الاثنان لا غنى عنهما، وإن غابت الأم وُجد الأب، وإن غاب الاثنان وجد الجد أو العم، أمّا المعلم فهو واحد وإن اختلف اسمه.

البعض يظن بأنّ مجرّد معلم يتقاضى أجراً على عمله، وصدّقوني لو أنّ المعلم لم يقم بعمله صحيحاً لتأثّر الأبناء ولأخرجنا الجهلاء بدل العلماء، ولما وجدنا الطبيب ولا المهندس ولا المصرفي يعملون اليوم في تلك الوظائف الراقية!

وهناك من يظن بأنّ المعلم جليس أطفال، ولا يعلم مدى التعب والشقاء الذي يعانيه من أجلهم ومن أجل وطنهم، فالمعلم رفع الأمم أو حطّم الأمم، وهو أوّل من يساعد في رقي البشر، فلا تستهينوا بذلك المعلّم.

نعتنا أنفسنا بأمّة متحضّرة ولكن ما نلاحظه من قبل البعض في التعامل مع المعلّم يجعلنا نعرف مدى مستوانا، فللأسف كثير من الناس يشخصنون القضايا ولا ينتبهون إلى قضية أرفع ألا وهي مصلحة الطالب.

نعم نحن معكم بأنّ هناك معلّم ليس محترف ولا ينفع للتدريس ولا التعليم أبداً، وهنا يأتي دور وزارة التربية والتعليم في تهيئته من خلال ورش العمل والتدريب والتلمذة والتوأمة، أو من خلال تغيير مسمّاه ووظيفته من مدرّس إلى أي شيء آخر، لأنّ مهنة التدريس هي أصعب المهن، ولا تضحكوا إن قلنا هذا الكلام، فأنت تستطيع أن تعمل مع الأوراق، ويؤرّقك التعامل مع طفل واحد، فما بالك بصانع الأمم، وما بالك بذاك الذي يعلّم ابنك ألف باء تاء حتى يقرأ ويفك الخط؟! لا تنزّلوا من قدر المعلّم، لأنّ هذا يعكس المستوى الفكري لدى مجتمع ما، بقدر تقدير المعلّم ورفعه، سنجني ثماراً لن تذبل أبداً.

ومن عجيب ما وجدناه ولاحظناه في الفترة الأخيرة هو تصرّفات أولياء الأمور، حيث يتعالون على المعلّم ويكتالون عليه، ويشجّعون أبناءهم على إعلاء الصوت وقلّة الأدب في وجه من يعلّموهم، ولا يدرون بأنّهم يهدمون العلاقة ويهدمون الرابط بين المعلّم والتلميذ، ويربّون أبناءهم على التصرّف بغوغائية ودنو، ولا يعلمون بأنّهم سيجنون حنظلاً مرًّا في يوماً ما.

عندما يرجع الابن إلى المنزل لا تشجّعه على المعلم في مشكلة ما، بل اذهب إلى المعلّم من دون دراية الابن حتى تعلم ما حدث، ولا تحكم على المعلّم من دون دليل، فقد يكون المعلم على خطأ وقد يكون ابنك على خطأ كذلك فتروّى يا هذا حتى تنشئ ابنك تنشئة صالحة.

نتذكّر بأنّ أمّهاتنا كنّ يقلن للمعلّم عندما يتّصل بهن يشتكي سوء تصرف أو سلوك الابن: «لك اللحم ولنا العظم»، حتى وإن كان المعلّم على خطأ، أو تعلمون لماذا؟! لأنّ آباءنا وأمّهاتنا لم يهتمّوا بالترهات بل اهتموا بالعلم والأدب والأخلاق. فليحفظ الله المعلّم أينما كان وأينما حل. وجمعة مباركة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1241



خدمات المحتوى


مريم الشروقي
مريم الشروقي

تقييم
6.36/10 (9 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى