صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 7 أغسطس 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

19-06-14 04:35

الإلحاد لغة هو الميل عن القصد كما جاء في كتاب لسان العرب لابن منظور، أما اصطلاحاً عند علماء الشريعة فقد جاء مرتبطاً بالمعنى اللغوي.. قال القشيري “الإلحاد هو الميل عن القصد وذلك على وجهين بالزيادة والنقصان، فأهل التمثيل زادوا فألحدوا وأهل التعطيل نقصوا فألحدوا” أما السمعاني فقد قال في تعريف الإلحاد “الإلحاد هو الميل عن الحق وإدخال ما ليس في الدين”، جاء الإلحاد ايضا بمعنى الإلحاد في الاسماء كما في قوله تعالى “وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون” الأعراف 180.
وجاء ايضا بمعناه اللغوي كما في قوله تعالى “لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين”، النحل 103.
حيث جاء في كتاب “تفسير الجلالين” للعلامتين جلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي أنها نزلت في شخص نصراني كان يدعى بلعام وكان النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقوم بتعليمه فانتهزها المشركون فرصة سانحة للتهكم والسخرية فقالوا “يعلمه بلعام”، أما في التاريخ العربي فقد جاءت دلائل بوجود الإلحاد قبل ظهور الإسلام بمسمى آخر وهو مسمى “الدهريين”، قال تعالى “وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر”، الجاثية 24.
أما اللادينية فهو مصطلح عام وشامل حيث إن الملحد هو لا ديني أما اللاديني فلا يشترط كونه ملحداً وهم في نظرتهم إلى الآلهة ينقسمون إلى ثلاثة فروع: الملحدون: هم الذين يرفضون فكرة وجود قوى فوق طبيعية كالآلهة رفضاً صريحاً، اللاأدرية: وهم الذين لا يتخذون موقفا معينا من قضية الآلهة باعتبارها كما يعتقدون مسألة علمية ولا تحمل أهمية جوهرية للإنسان فهم لا يرفضون ولا يعتقدون بوجود الآلهة، الربوبيون: وهم الذين يعتقدون بوجود قوة مسيرة للكون وقد لا تكون بمفهوم الإله الشخصي أو الخالق.
الدكتور المصري المعروف مصطفى محمود رحمه الله وهو غني عن التعريف قضى باعاً طويلا في الإلحاد إلى أن ختم مسيرته المهنية بأروع كتابين في نقد وتفنيد الإلحاد هما “رحلتي من الشك إلى الإيمان” وكتاب “حوار مع صديقي الملحد”.
يقول في أحدهما “احتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل مع النفس وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت إلى ما اكتب اليوم على درب اليقين”.
لذلك أردت في نهاية بحثي المبسط ومقالتي هذه أن أقف وقفة إجلال وتقدير لهذا الكاتب العظيم الذي لم يسلمه عقله إلا لخير فجزاه الله عنا وعن الأمة الإسلامية خير الجزاء.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1013



خدمات المحتوى


عامر احمد زمان
عامر احمد زمان

تقييم
9.46/10 (7 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى