صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 7 أغسطس 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

19-06-14 04:36

أنا لا أتحدث عن حديقة ألعاب مائية يا سيدي، هل اقتصرت ثقافتك إلى هذا الحد! حديثي عن جنة (جلجامش) المفقودة، حديثي عن أرض الحضارات، إنها أرض الخلود الأسطورية، الخلود مناف لما أعتقد، فالأرض زائلة، لكنه حبل النجاة الوحيد الذي تعلقت به الشعوب السومرية. إنها أرض دلمون التي توجد فيها زهرة الخلود، الأرض التي تبث فيها الحياة من جديد. تحكي أسطورة (جلجامش) كيف أن الملك (جلجامش) جاء إلى أرض دلمون ليبحث عن زهرة الخلود؛ لكي يحظى بحياة كحياة الآلهة في خلود ونعيم دائم. هو يريد أن يحذو حذو (زيوسودرا) الذي قد وهبته الآلهة الخلود، بل إن (زيوسودرا) هو البطل والملك الذي قد نجا من كارثة الطوفان، فكان من الحتمي نتيجة لذلك أن ينال حظه من التقدير والحظوة عند (آن وإنليل) اللذين وهباه الحياة، تقول الأسطورة (وبعد أن انبطح زيوسودرا الملك أمام آن وانليل، وهباه الحياة الأبدية، كتلك التي للآلهة، ونصباه في بلاد ما وراء البحار، في دلمون حيث تشرق الشمس) والأسطورة تحدثنا عن أرض لا يفترس فيها الأسد ولا ينعب فيها الغراب، يعيش الإنسان فيها في شباب دائم بعيدا عن الأسقام، لن تموت فيها من العطش؛ لأن (إنكي) إله المياه العذبة قد بارك مياهها، فتدفقت العيون فيها ومنحها فواكه الدنيا بأكملها، قصر ريموم البازلتي ليس ببعيد، متع ناظريك هناك إن لم تكن لك حاجة للسكنى. أما التمر، فلاشك أنه متوفر، إنها بلد المليون نخلة. أما الفخاريات، فهي تصنع محليا، فماذا عن النحاسيات، إنها تأتي من أرض (مجان) التاريخية، فيتم تشكيله بسواعد أبناء البلد (الدلمونيين)، ويصهر ويصب في ورشة واسعة خلف القصر المشيد، نعم إنه خلود أبدي ونعيم مقيم للجنس البشري، فيا لها من راحة وسعادة سرمدية.
مهلا! أين أنت يا زهرة الخلود؟ أين هو سر (زيوسودرا ) الأبدي، إنها الحية اللعينة قد سرقتها وأكلتها، الآن يتوجب قتلها، هل ضاع حلمنا بكل هذه البساطة! مهلاً هناك من يعزف الحان هذه السمفونية من جديد، خلود ونعيم وجنة ونار، لعله هذا الكتاب ذو الزخرفة الجميلة، شكله يلفت الانتباه، ها هو الخلود يتكرر مرة أخرى، هذه المرة إنها ليست أسطورة، الكتاب هذا حقيقي، الجنة يتكرر ذكرها مرة أخرى (جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا). يا للغرابة إنه أمر يبعث على السعادة والطمأنينة، كيف السبيل إلى الخلود مرة أخرى! هل من زهرة خلود أخرى أتناولها قبل أن تستبقني إليها هذه الحية الجائعة، (رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه)، هذا هو السبيل. أما أنت يا حية الشؤم، فتنعمي بمصيرك الترابي إلى الأبد.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1033



خدمات المحتوى


عامر احمد زمان
عامر احمد زمان

تقييم
8.88/10 (6 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى