صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 7 أغسطس 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

19-06-14 04:40

السلف لغة هم الجماعة المتقدمون كما جاء في كتاب لسان العرب لابن منظور، وجاء أيضا في قوله تعالى “فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين” الزخرف (56).
أما اصطلاحا فتطلق كلمة السلف على الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان وتابعيهم من الأئمة العدول الذين نقلوا لنا تعاليم ديننا.
رسالة السلف قد نادى بها الإمام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان آل مشرف من بني تميم وهو عالم دين سني رسالته كانت بدعوى تجديد الدين وتطهير جزيرة العرب من مظاهر الشرك والخرافات والبدع فوفقه الله تعالى لذلك.
ولد الإمام محمد بن عبدالوهاب في العيينة وسط نجد في بداية القرن الثامن عشر، كان والده فقيها على المذهب الحنبلي، تعلم الشيخ محمد بن عبدالوهاب القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغ العاشرة من عمره، كان سريع الحفظ والكتابة قوي الإدراك، رحل إلى عدد من الأمصار لطلب العلم والحديث والتفقه في الدين.
عقيدة الشيخ رحمه الله لم تكن بدعا في الاعتقاد حيث كانت رسالته بهدف إعادة الناس إلى عقيدة التوحيد الخالص لله تعالى ونبذ الشرك بشقيه الأكبر والأصغر وترك البدع صغيرها وكبيرها فوفقه الله تعالى لكتابة كتاب التوحيد وهو كتاب لا يخلو من الآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة التي هدفها تنقية توحيد وإيمان المؤمن الخالص من جميع ما تعلق به من آثار الجاهلية والبدع والخرافات فلا ذبح لغير الله تعالى ولا تمائم تعلق على رقاب الناس والماشية ولا أوثان يعكف عندها ولا قبور يطاف حولها.
جاء في سنن الترمذي (3540) حديث أنس رضي الله عنه عندما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (قال الله تعالى: يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) فأية بشارة أعظم من بشارة النبي هذه، فلم الانتكاسة إذاً والعكوف على آثار ومشاهد! وترك توحيد الله الخالص والنقي غير المشوب والمختلط بأنواع الاستغاثة والذبح والطواف لغير الله تعالى.
أما الاستغاثة فكيفيتها أنها تصرف لله تعالى لتحقيق كمال توحيد الخالق والشعور بلذة مناجاته فقد أورد الشيخ ابن عبدالوهاب رحمه الله تعالى حديث ابن مسعود الذي جاء في صحيح البخاري (4227) إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال “من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار” والند لغة المثل فمن يجرؤ على القول بأن لله تعالى أندادا وأمثالا حتى نتوجه إليهم بطلب الاستغاثة.
أما من ناصروا هذه الدعوة فهم كثر أشهرهم الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى الذي هو أشهر من نار على علم وهو من علماء اليمن الفضلاء والنجباء حيث قال في احد كتبه في ما يتعلق بالاستغاثة “لا شك أن من اعتقد في ميت من الأموات أو حي من الأحياء أنه يضره أو ينفعه إما استقلالاً أو مع الله تعالى أو ناداه أو توجه إليه أو استغاث به في أمر من الأمور التي لا يقدر عليها المخلوق فلم يخلص التوحيد لله ولا افرده بالعبادة”.
أما مصطلح الوهابية فقد أطلقه أعداء الدعوة بغرض تنفير الناس وتشتيتهم حتى لا تهدم مصالحهم ولكي لا يخسروا مكانتهم الاجتماعية بين جماهيرهم، فيا عجبا أن ترى التغليظ بالقول على من ينادي برسالة خير البرية محمد النبي الهادي والصلاة على آله الأطهار وصحبه الكرام الذين هم منارات الهدى الذين استمدوا نورهم من كلام الله تعالى الموصوف بالنورانية فهو مخرج الناس من الظلمات إلى النور، قال الله تعالى “كتاب انزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور” إبراهيم (1)، أما نبينا فهو السراج المنير الذي به توقد شمعة الهدى والضياء، قال تعالى “وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا” الأحزاب (46) فجزاه الله عنا خير الجزاء.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 973



خدمات المحتوى


عامر احمد زمان
عامر احمد زمان

تقييم
9.67/10 (9 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى