صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 7 أغسطس 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

19-06-14 04:41

يقول الدكتور مصطفى محمود رحمه الله تعالى في كتابه القيم بعنوان لفظ الجلالة “الله” تحت فصل “الله في العبادات منذ فجر التاريخ” فيما يتعلق بظهور الأديان منذ فجر التاريخ عند بدء الخليقة وحاجة الإنسان البدائي الماسة إلى تغذية الجانب الروحي مع الجانب الجسدي، يقول “كانت روح الإنسان البدائي ترتجف جوعا إلى إيمان مثل جسده الذي يرتجف جوعا إلى اللقمة والأمان” فسلك الإنسان منذ ذلك الحين طريق التجربة والخطأ كما حدث في اكتشافه مكنونات الطبيعة فهناك من عبد ظواهر الطبيعة التي يتصور منها أنها مواطن للقوة في الطبيعة كالرياح والزوابع والرعد والبحر والكواكب وغيرها، وهناك من صورها بصورة ملموسة محسوسة باليد مثل أصنام الرجال الصالحين من قوم نوح التي شكلها المتأخرون من قومه بعد وفاتهم وغيرهم من الأصنام كاللات والعزى وهبل.
إن أكثر ما أدهشني في الكتاب هو ارتقاء فكر أخناتون تدريجيا ثم انتكاسته الأخيرة فهو قد ورث عبادة الشمس عن أجداده إلا انه تمرد فكريا وثار على تلك العبادة الشمسية، لكن تمرده كان فيه ارتقاء وتطور فكري للأفضل حيث وصف آتون إله الشمس بأنه الواحد القادر على كل شيء، عجبا هل يقصد الله تعالى وخانه التعبير فقط؟! يقول في قصيدته الخالدة: “يا آتون الحي يا بدء الحياة.. إنك بعيد متعال.. ولكنك تشرق على وجوه الناس.. إنك تمنح الحياة للجنين في بطن أمه.. وتعنى به طفلا.. وتسكن روعه فلا يبكي.. وتفتح فمه وتعلمه الكلام.. وتدبر له ما يحتاج إليه في حياته.. وتعلم الفرخ كيف يثقب بيضته ويخرج.. وما أكثر مخلوقاتك.. يا واحد يا أحد ولا شبيه لك”، عجبا توحيد هذا؟! توقف هنا يا اخناتون فقد قاربت، المحزن انه قال في نهاية قصيدته “إنك في قلبي.. وليس هناك من يعرفك.. غير ابنك الذي ولد من صلبك.. ملك مصر العليا والسفلى.. الذي يحيا في الحق.. سيد الأرضين اخناتون” للأسف يا اخناتون أردت لنفسك ان تكون من نسل الآلهة، لقد قاربت الحق وخلطته بالخطير من حظوظ نفسك، أما بوذا يقول عنه الدكتور مصطفى محمود في كتابه انه تصور الله سبحانه وتعالى كالوجود المطلق الذي لا ذات له، وهذا شأن العقل دائما حينما يتخذه الإنسان دليله فإن غاية ما يقدمه في طريق البحث عن الله محاولات، أما أنبياء السماء فقد اخذوا معارفهم من النبع الصافي الزلال الذي لا يخطئ، إنها شريعة السماء التي مصدرها ربها ولسانها أنبياؤها، يقول الكاتب عباس العقاد رحمه الله تعالى بأن قضية الدين هي قضية إحساس بالدرجة الأولى، إنها قضية “وعي كوني”، إنها قضية رؤية شمولية تصدم العقل فيؤمن ويشعر بالحقيقة المهيمنة حوله وفوقه وتحته وعن يمينه وعن شماله، فهو يرى الله في نظام الكون وجماله وفي انسجام نفسه وجمالها وفي الشعور بالقداسة والروعة الذي يلم به كلما سجى عليه الليل وبرقت النجوم في عليائها.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 975



خدمات المحتوى


عامر احمد زمان
عامر احمد زمان

تقييم
8.44/10 (5 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى