صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 7 أغسطس 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

27-06-14 06:53

هو أبوعمرو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد البكري الوائلي من شعراء المعلقات ويقال إن اسمه الحقيقي عمرو ولقب بطرفة واشتهر بذلك، ولد طرفة عام 543 في المالكية في أرض البحرين أو كما تعرف سابقا بجزيرة (أوال) وجاء ذكر المالكية في معلقته الشهيرة عندما قال “كأن حدوج المالكية غدوة خلايا سفين بالنواصف من دد” والحدوج هي مراكب النساء والسفين جمع سفينة والدد هو اللهو واللعب كما قال الجوهري.
نشأ طرفة بن العبد في رعاية أعمامه بعد وفاة والده وهو في مقتبل عمره إلا أنهم اضطهدوه فلم يعوضوه عن فقدان أبيه مما صقل من شخصيته منذ حداثة سنه فعاش منفرداً منكفئاً على ذاته متحللاً بفطرته من التقاليد الاجتماعية، شكايته من سوء معاملة أعمامه له جاءت في معلقته عندما قال بيته الشهير “وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند”، وكان طرفة في صباه عاكفاً على حياة اللهو والبذخ يعاقر الخمر وينفق ماله عليها، كان يحب الفروسية ويعشق الشعر خصوصاً الشعر الهجائي فكان هجاء من الدرجة الأولى غير فاحش القول حيث إن مكانته في قومه جعلت لديه الجرأة على الهجاء ومما يروى عن سرعة خاطره وذكائه في صغره أن خاله جرير بن عبدالمسيح الملقب بالمتلمس وهو شاعر ايضاً كان ينشد شعرا في مجلس لبني قيس في وصف جمل، أما طرفة فكان يلعب مع الصبيان قرب المجلس ومصغياً لإلقاء خاله فلما قال المتلمس “وقد أتناسى الهم عند احتضاره بناج عليه الصيعرية مكدم”، فلما سمع طرفة البيت صاح من الخارج “أستنوق الجمل؟!” لأن الناج هو البعير أما الصيعرية فهي قطعة قماش توضع في عنق الناقة، فأصبحت مقالته هذه مثلاً لمن يخلط بين أمرين.
يتحدث طرفة بن العبد في معلقته عن حياته وقصصه الشخصية وما مرت به في حياته من تجارب وكيف كان ينظر لحياة الجاهلية ويطرح فيها بعض تساؤلاته وهواجسه عن الكون والحياة والموت فيقول فيها “أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلة وما ينقص الأيام والدهر ينفد.. لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى لك الطول المرخى وثنياه باليد.. فما لي أراني وابن عمي مالكاً متى أدن منه ينأى عني ويبعد.. يلوم وما أدري علام يلومني كما لامني في الحي قرط بن معبد”، أما في استهلالها فكما هي عادة شعراء العرب قديماً الابتداء بأبيات الغزل والغرام، يقول طرفة في مطلعها “لخولة اطلال ببرقة ثهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد”.
أما قصة وفاته فكانت مضرب المثل في شجاعته وقوة شخصيته حيث ذهب طرفة إلى قصر الحيرة في العراق حيث كان خاله المتلمس متواجداً وكان الملك آنذاك هو عمرو بن هند ويقال إن طرفة بن العبد قد هجاه بالشعر أو تباهى عليه بفروسيته مما أوغر صدر الملك عليه فأرسل إلى المكعبر عامله على البحرين رقعتان إحداهما فيها هلاكه والأخرى فيها هلاك خاله المتلمس، لكن المتلمس لم يطمئن قلبه لما في محتوى الرسالة حيث كان يسير هو وابن اخته إلى المكعبر عامل البحرين وكان لا يحسن القراءة فأوقف أحد أهل الحيرة ممن يحسنون القراءة حتى يعلم ما جاء في الرقعة التي معه فإذا فيها “باسمك اللهم.. من عمرو بن هند إلى المكعبر.. إذا أتاك كتابي هذا من المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حياً” فألقى المتلمّس الصحيفة في النهر، ثم قال لطرفة اطّلع على مضمون الرسالة التي يحملها هو أيضاً فلم يفعل، بل سار حتى قدم عامل البحرين ودفع إليه بها فأعطاه المكعبر حرية اختيار مصيره بيده فاختاز النزال فنازل أحد الفرسان وانتصر عليه فاغتاله عامل البحرين في نهاية المطاف بعد سجنه وهو شاب عشريني ابن ست وعشرين عاماً فرثته أخته الخرنق الشاعرة عندما قالت “عددنا له ستاً وعشرين حجة فلما توفاها استوى سيداً ضخما.. فجعنا به لما رجونا إيابه على خير حال لا وليداً ولا قحما” فصار يلقب بعدها بلقب “الغلام القتيل”.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1007



خدمات المحتوى


عامر احمد زمان
عامر احمد زمان

تقييم
10.00/10 (2 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى