صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الإثنين 3 أغسطس 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
شخصية الاسبوع
عيسى بن مبارك الكبيسي يتذكر
عيسى بن مبارك الكبيسي يتذكر
24-04-14 05:46
البلاد - أجرى الحوار- أحمد زمان :


الحديث مع كبار السن وأصحاب الخبرة حديث ممتع وشيق ، خاصة إذا كان مع شخص عصامي استطاع أن يصنع من نفسه شخصية هامة في المجتمع تخدم الوطن وتساهم في بنائه بطريقته الخاصة ومن خلال مؤسساته وشركاته الكبيرة.
عيسى بن مبارك الكبيسي رجل الأعمال المعروف من هذه النوعية من الرجال الذي استطاع خلال عمره المديد الذي يبلغ الآن الثمانين عاما أن يعترك مع الصعاب منذ نعومة أظفاره وأن يتحدى الزمن ، وأن يعيش سنوات طويلة من عمره في الغربة حتى أصبح اسمه اليوم على كل لسان بعد أن حقق الكثير من النجاحات على كل صعيد.
في مجلسه العامر بمدينة الحد التقينا به قبل أيام لنفتش في ذاكرته البعيدة منذ طفولته ثم شبابه وحتى كهولته .. فكان هذا الحوار:

ولدت في عام 1934م في مدينة الحد، ومن أصدقاء الطفولة الذين لا زلت أذكرهم جاري العزيز عبد اللطيف عبد الرحمن بوعلي الذي أصبح فيما بعد مديرا لبلدية الحد سنين طويلة .. ومن أصدقاء الطفولة كذلك الذين علقوا بالذاكرة يوسف عبد الجبار العسيري وجاسم بن علي بن زايد وإبراهيم بن محمد حسين بوعلي ويوسف عباس ومبارك الحميدي وابراهيم بن يوسف بوزينل وكذلك عبد الغفار عبد الله عبد الغفار وابراهيم بن محمد بن فزيع.

الحد.. رأس من الرمال

مدينة الحد كما يذكر الذين عاصروها منذ بداية إنشائها عبارة عن رأس من الرمال ممتد في البحر ولذلك اختارها الأولون لتكون مكانا لرسو سفن الصيد لأن البحر الذي يحيط بها عميقا نوعا مان وقد عمل الأهالي في البداية ممرات من حجارة البحر وهي التي نسميها بالعامية” البلوط” وقد أدى ذلك إلى تجمع الرمال بين هذه البلوط مما أدى إلى أن تكبر المدينة شيئا فشيئا.وقد سكنت المدينة بعض العوائل والقبائل المعروفة مثل البنعلي والمسلم والصباح والسادة والبورشيد والذواودة والكبيسي والبوفلاسة ، ويقال بأن أول من بنى بيتا في الحد هو محمد بن عبد الله بن صباح البنعلي، ولم يكن في الحد سوى شارع واحد ضيق في وسطها وكان يسمى شارع الحد اليتيم، وكان يكاد يكفي لمرور سيارة واحدة ، لكن السيارات كانت قليلة جدا في ذلك الوقت.
ويقال أن أول من اشترى سيارة من أبناء الحد هو عبد الرحمن عبد الغفار وبعده ملا اسماعيل وابراهيم عبد السلام ثم أحمد عبد الغفار ويوسف المفتاح ومحمد علي الخدري الذين امتلكوا الباصات الخشبية.
وكان أغلب الرجال يعملون في مهنة الغوص وصيد السمك حتى خرج اللؤلؤ الصناعي فكسدت تجارة اللؤلؤ الطبيعي وهجر الناس مهنة الغوص واتجه البعض إلى ما يعرف “بالقطاعة” وهي نقل البضائع بين بعض موانىء دول الخليج مثل الدوحة والكويت والجبيل والعجير. وظل الناس في تعب ونصب حتى استخرج النفط من بئر البحرين فاتجهوا للعمل في شركة بابكو ، لكن الشركة لم تكن تريد توظيف عمالا كثيرين في البداية ، بل كانت تفضل الشباب والمتعلمين ولو قليلا.. كما أن البعض اتجه للعمل في الكويت التي استخرج بها النفط آنذاك ومن بعدها السعودية التي هاجر اليها الكثيرون للعمل في شركة أرامكو.
وكان أشهرهم جبر بن محمد المسلم الذي كان لديه أكثر من ثلاثين سفينة غوص وعلي بن محمد البنعلي وأخوه جاسم وكانت أشهر سفنهم اسمها “ الدِيو” وكذلك البورشيد وعبد الله بن عيسى الذوادي و راشد بن سالم العبسي وكان يعمل في البداية كاتبا عند جبر المسلم ومسؤلا عن مالية وحسابات الغواويص عنده فلما توفي جبر المسلم طلب راشد من محمد بن جبر الذي تولى شؤون الغوص بعد وفاة والده أن يتفرغ لأعماله الخاصة وقد تمكن من شراء سفينتين للغوص وأبحر بهما فترة قليلة من الوقت.

الراتب بالروبية الهندية

الرواتب كانت آنذاك بالروبية الهندية، ولم تكن تتجاوز الخمس روبيات في اليوم، أي نصف دينار بعملة اليوم، وإذا اشتغل العامل عملا إضافيا فربما حصل على روبية أو روبية ونصف زيادة على ذلك، وكان العمال ينقلون بالسيارات وعبرات السفن الصغيرة يوم السبت للعمل ولا يعودون لمنازلهم إلا يوم الخميس ، حيث أنشأت بابكو لهم غرفا في مدينة عوالي وكانت كل غرفة تسع أربعة أشخاص. ثم وضعت الشركة تيلرات طويلة لنقل العمال وهو ما تعارفنا على تسميتها “ بسالم الخطر” ولأنها كبيرة الحجم وطويلة فإنها لم تكن تدخل المدينة ، وإنما تتوقف خارج مدينة الحد ، ويأتي العمال مشيا للحاق بها منذ الصباح الباكر ولا يعودون إلى منازلهم إلا آخر النهار.
ماهي قصة عملكم في بابكو وكيف تمت ؟
كانت “ بابكو” في البداية تفضل المتعلمين من خريجي المدارس الإبتدائية وكانت بابكو تدرب غير المتعلمين على أعمال اللحام والحدادة والبايب فيتر ، وكنت في ذلك الوقت صغير السن لم يتجاوز عمري 13 عاما، وكان والدي قد سبقني في الإلتحاق بالعمل في الشركة في قسم النقليات مع المرحوم عبد العزيز بن محمد عبد الغفار ، وكان الناس الذين يرغبون في التوظيف يأتون صباح كل سبت عند بوابة عوالي الشرقية ويصطفون عند السياج حتى يخرج لهم أحد المسئولين الإنجليز بصحبة موظف هندي وأحيانا يخرج معهما موظف بحريني يدعى علي يعقوب الحسن وكانوا يختارون من بين هؤلاء من يريدون توظيفه من أصحاب الجثث الضخمة والقوية ،ولأنني صغير السن فقد كنت أقف على طوبة حتى أبدو أكثر طولا ، لكنني لم أوفق في الحصول على الوظيفة لعدة مرات ، فأخبرني الوالد بأنه سوف يكلم عني أحد الرجال المعروفين في مدينة الحد وهو المرحوم عبد الله بن خميس الشروقي ، فما كان منه سوى أن كتب رسالة خطية لعلي يعقوب الحسن الذي استلمها مني يوم السبت القادم ، وعلى الفور وافق على توظيفي وذهبت للفحص الطبي في نفس اليوم واجتزته بنجاح ووظفت في قسم التصاميم الهندسية.. وقد استمر عملي في الشركة لمدة سنتين وكانت يوميتي بخمس روبيات فقط، ثم ذهبت إلى العمل في السعودية .

العمل في الخبر

كان ذلك في عام 1948م وذهبت إلى النعيرية وهناك عملت في منجرة عند أحد المقاولين لمدة ثمانية شهور ، ثم عدت إلى الخبر وكان عمدتها إبراهيم بن علي بن دعلوج الكبيسي وهو من العائلة ، وكانت توجد في الخبر قهوة ومطعم أحمد شاه وهو بحريني فتح فروعا له بالخبر ، وكان يتبعه خان به عدد من الغرف ، وكان يوافق على أن يأتي البحرينيون إلى خانه ليناموا ويأكلوا ويشربوا مجانا على أن يدفعوا له بعد حصولهم على العمل ، وكان المقاولون يأتون يوم الجمعة من كل أسبوع لأخذ ما يريدون من عمال في مختلف التخصصات ، وقد عملت في ورشة نجارة عند بحريني بالخبر اسمه عبد العزيز المير وقد عمل معي في نفس الورشة إبراهيم بن محمد بن فزيع وهو من سكان مدينة الحد ، وكانت اليومية لا تتجاوز 6 ريالات ، ثم عملت عند راشد بن عبد الله الجاسم وهو من أهالي المحرق العاملين في الخبر ويتبع المقاول صالح بوحسين وكان العمل في عين دار شمالي الإحساء ، وكانت اليومية 8 ريالات و8 قروش وأصبحت “ فورمان” على العمال هناك .
وعندما كنت في عين دار كان عمري حوالي19 عاما وفكر الأهل في تزويجي ، وأرسل لي الأهل رسالة بأنهم اختاروا لي زوجة من الأهل وكان والدها أحمد بن ابراهيم بن موسى ووالدتها بنت سعد الكبيسي، وبعد أن تزوجت عدت للعمل مع رئيسي الأمريكي الذي انتقل إلى العمل في مستشفى الظهران المركزي وهناك أصبحت رئيسا على جميع عمال المستشفى من البنائين والنجارين وفهمت الكثير من الأعمال وقد عملت بالمستشفى لمدة عام ونصف ، ثم انتقلت للعمل في مطار الظهران في وحدة تتبع للجيش الأمريكي ، وكان المسؤول علي امريكيا لكنه مدني وقد عمل معي بالقاعدة من البحرينيين جاسم الذوادي ومحمد بن حسين الكوس وعبد المحسن الخضري وقد عرض علي هذا المسؤول الأمريكي العمل في الجيش وتم ذلك وأصبحت مسؤولا عن جميع ورش النجارة والبناء بالقاعدة ، وكانت الميزة التي حصلت عليها أنني أستطيع العودة إلى البحرين من ظهر الخميس حتى صباح السبت بالطائرة واستمررت في هذا العمل لمدة أربع سنوات ، وقد قضيت زهرة شبابي في السعودية فلم أعد منها إلا في عام 1971م ، وبعد زواجي أخذت عائلتي معي لتكون بجانبي. وقد رزقت من زواجي بثمان بنات وولد واحد هو عبد الله،وهناك بعد أن انهيت عملي مع الجيش الأمريكي عملت مع شركة كبيرة هي شركة الإنشاء الفنية التي عملها الأساسي في “ أرامكو” وقد استفدت كثيرا من عملي في هذه الشركة التي عملت بها 15 سنة متواصلة وخاصة في عمليات “ الشات دون” حيث نعطى وقتا محددا لإيقاف العمل وتبديل الأجزاء التالفة أوشبه التالفة بدقة متناهية بحيث لا يتأثر العمل في الشركة وأقسام معمل التكرير بأرامكو.

نخل الذووادي

عندما عدت كان همي الأول أن أحصل على منزل يسعني وعائلتي الكبيرة العدد ، وقد وفقني الله سبحانه وتعالى في شراء نخل كبير به 58 نخلة وهذا النخل الذي عرف بنخل الذوادي اشتراه محمد رفيع المحمود وقد اشتريته منه ب2200 دينار ، وقد عملت في البداية مع نسيبي عبد الرحمن الموسى كمدير عمل ثم بعد فترة أردت أن أجرب العمل وحدي، فقدمت أوراقي للشيخ خالد بن عبد الله الذي كان مديرا للأشغال قبل أن تتحول إلى وزارة فلما رأى شهادات خبرتي في الأعمال السابقة انبهر وقال أنه سيجربني فأعطاني عملا لإنشاء صفين بمدرسة السنابس الإبتدائية في البحر وقد استطعت أن أنجر العمل قبل انتهاء المدة المقررة ، ثم أعطتني وزارة الأشغال مشروع بناء 32 بيتا في قلعة البرتغال فاستطعت أن انجز العمل خلال عشرة شهور مع أن المدة المقررة هي سنة كاملة. وبالتدريج توسعت أعمالي وتعددت شركاتي وجاءني الخير فلله الحمد والمنة.وبنيت الكثير من المدارس والمستوصفات وعملت في مجال الخرسانة والألمنيوم والنجارة.
والإبن عبدالله اكتسب خبرة كبيرة بالممارسة منذ أن كان طالبا في الثانوية فكنت أدفع فيه للعمل واكتساب الخبرة مع أحد المهندسين بشركة المقاولات، ثم ذهب لدراسة الهندسة في قطر حتى نال الشهادة وبعدها عمل معي واكتسب الخبرة التي مكنته من أن يدير الأعمال كلها بنفسه.فتطور العمل وأصبح لدينا مصنع للطابوق،ولدينا براءة اختراع من ألمانيا لصناعة البيوت الجاهزة وهو مشروع بدأ فيه عبد الله منذ ثلاث سنوات وحقق نجاحا كبيرا.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2541


خدمات المحتوى



تقييم
7.42/10 (9 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى